أحمد عبد الباقي

147

سامرا

رفدت جوانبه القباب ميامنا * ومياسرا وسفلن عنه واعتلى فتخاله وتخالهن ازاءه * ملكا تدين له الملوك ممثلا وعلى أعاليه رقيب ما يني * كلفا بتصريف الرياح موكلا من حيث دارت يطلب وجهها * فعل المقاتل جال ثم استقبلا بدع لبدع في السماحة ما ترى * من امره الا عجيبا مجذلا ويفهم مما جاء في هذه الأبيات ان بناية الغرد كانت مرتفعة جدا بحيث انها تعلو على ما جاورها من المباني ، وانها كان في أعلاها ما يشير إلى اتجاه الريح ، مما اعتبره الشاعر من الاعمال المبتكرة العجيبة . وجاء ذكر « الغرد » في قصيدة أخرى للبحتري امتدح بها المتوكل على اللّه عندما عقد الصلح مع بني تغلب ، ومنها قوله « 140 » : تؤم القصور البيض من ارض بابل * بحيث تلاقى ( غردها ) و ( بديعها )

--> ( 140 ) نفس المصدر 2 / 1296 - 1301 .